أعرف هذه الفتاة منذ صغر سني
لقد تربينا معا وكبرنا معا
اعرف مايسعدها وما يحزنها
واعلم انها مرحه تضحك والابتسامه لا تفارق شفتيها
كنا اعز صديقتين لا بل شقيقتين
لقد كنت هي وهي كانت انا
مرت مرحله الطفوله وهي من احلى مراحل الحياة يعيش بها الطفل لا يكترث لشئ ولا يهمه شي سوى اللعب
دخلنا لمرحله المراهقه حيث تتغير متطلبات الحياة وانا بنظري اعتبرها اخطر مرحله يمر بها الانسان
في هذه المرحله احتاجها لجانبي ابحث عنها فلا اجدها تغيرت تصرفاتها معي
اصبحت ترافق فتيات أكبر منها سنا انجرفت معهم في تيار الحياة القذر
تغير شكلها وطريقة لبسها وحتى كلامها
حاولت ان انصحها وان اوضح لها ان ماتفعله خطأ وانه سيسبب لها العديد من المشاكل لكن لا فائده
كنت اراها تخرج مع شاب وكنت خائفة عليها منه
كنت اوبخها واعاتبها لكنها تبرر ماتفعله بكلمة انه يحبني وانا احبه
مرت الايام والاشهر بل السنين مرت 4 سنين وهي على هذا الحال
تخرجت من الثانويه ودخلت انا كلية الطب واهي في احدى المعاهد لانه لم يكن لديها نسبة تؤهلها لدخول الجامعه
والجامعه كانت حلم حياتها
بعد مرور سنه وفي الساعه الثانية عشر بعد منتصف الليل رن جرس المنزل يرد اخي وهو مستغرب من هذا الاتصال في هذا الوقت المتأخر
يعطيني سماعة الهاتف وعلامات التعجب على وجهه حيث ان الكل يعلم انه لايوجد بيني وبينها اي اتصال منذ فترة يقول لي انها صديقتك دلال استغرب ما الذي حصل
اخذت سماعة الهاتف وضعتها على اذني وقلت نعم واذا بها تبكي بحرقة ولا استطيع ان افهم اي شي من ما تقول طلبت منها ان تهدئ من روعها ثم تعاود الاتصال بي
لم استطيع ان انام انتظرت حتى حل الصباح فاسرعت الى الهاتف اتصلت بها واذا بها الى الان تبكي
طلبت منها ان ازورها في المنزل لكنها رفضت قائلة انا لست في المنزل انها في بيت صديقها
ارتسمت على وجهي علامات الاستفاهم والتعجب لم اعرف ماذا افعل طلبت مني ان اذهب الى بنت صديقها وانا انتظرها بالخارج حتى تستطيع الخروج ذهبت اليها بسرعة البرق ونسيت محاضراتي
اتنظرتها لمدة عشرة دقائق
خرجت لم استطيع ان انظر اليها وهي يهذا الحال
نزلت من السيارة وضممتها بقوة انفجرت بالبكاء ركبنا السياره وذهبت الى احدى الواجهات البحرية سألتها ماذا حصل لماذا كل هذا البكاء لم تجاوبني حاولت تهدأتها لكن دون فائده
واخيرا هدأت بدأت تسرد ذكريات طفولتنا وكيف كنا مقربتين ثم انتقلت الى مرحلة المراهقة وكيف ابتعدت هي عني وكيف كانت تتجاهل نصائحي
اعترفت بخطأها وكيف انها لم تعير كلامي اي اهتمام
تركتها تتحدث وتنطلق بحديثها الى ان وصلت انها وقبل ليلة خرجت مع صديقها واقنعها بأنه يريدها زوجة له و اخذها معها الى منزله وهناك ………………برضاها حيث انها المسكينه كانت هائمه في حبه وهو كان يستخدم حبها له كوسيلة للوصول الى مبتغاه
ووصل وتركها هائمه على وجهها في المنزل لوحدها وخرج في الصباح دون ان يحدثها بشئ وطلب منها ان تتصل بأحد لكي ترجع الى المنزل لكنها لاتستطيع الرجوع لانها كانت غائبة ليلة كاملة دون ان تدري اخذتها معي الى المنزل بعد ان طلبت منها ان تحاول الابتسام في وجه امي ادخلتها غرفتي
وحاولت التحدث معها بهدوء اخذت رقم صديقها تحدثت معه لكنه اغلق الهاتف بوجهي انهارت مره اخرى
بدلت ملابسها وخرجنا معا الى بيتها حيث اتفقت مع امي ان تخبر والدتها في حال انها اتصلت لتتأكد بأنها كانت في بيتنا الليلة الفائته
ذهبت الى المنزل وانتهت المشكله
بقيت مشكلة صديقها
لم نكن نعرف ماذا نفعل سألنا وبحثنا ولم نستطيع ان نخبر أهلها
حاولنا الاتصال به لكن دون جدوى بل اننه اغلق جهازه ولم نستطيع ان نجده
بعد مرور شهرين رن جرس هاتفي واذا برقم لا اعرفه قلت نعم واذا بصوت خشن صوت رجل
اعتذر واستأذن لاتصاله
سأل عني وعن صحتي وصحة صديقتي دلال استغربت وسألت من انت ؟ وماذا تريد؟
قال انا صديق دلال لا اعرف ماذا اقول لكنني اعتذر عما حصل لصديقتك انها غلطتي وانا اريد ان اصلح خطأي لم اصدق ما اسمعته فطلبت منه ان يعيد ماقاله
لم استطيع الانتظار اتصلت بها وطلبت منها ان تفتح هاتفها النقال اتصل بها وطلب يدها
فلم تصدق اتصلت بي ولم افهم ماتقول من شدة فرحها
بعد يومين اتصلت والدته بإمها
وطلبت مقابلتها وبعد مرور شهر تزوجت صديقتي والان لديها ابن وابنه
والحمدلله على كل حال
————————————————————————————————————————————————————————————————
رغم انها قصه حقيقيه الا انه (( مو كل مره تسلم الجره )) فالقصد من سرد هذه القصه هو الاعتبار لكل الفتيات اللاتي ينجرفن وراء الدنيا ومصائبها وراء الشباب الذين يستقلون الفتيات الصغيرات المراهقات
اعلم انه هناك الكثير من الفتيات يعانون من هذه المشكله فأنا انصح كل فتاة بالابتعاد عن هذه المشاكل حيث أنه (( ليه فات الفوت ماينفع الصوت )) وشكرا لكم