أرجو أن نتفق ونكون جبهة واحدة
تدور منذ أيام وحتى الآن مفاوضات مستمرة للخروج بصيغة توافقية يجتمع عليها كل القوى الإصلاحية ، لدعم المصلحين من المرشحين وصد المفسدين عن الدخول لمجلس الأمة بيت الشعب .0
غاية نبيلة يسعى إليها الجميع ، أرجو أن تذوب في سبيلها المصالح الآنية والأهداف الحزبية والشخصية ، نعم الطموح الشخصي أو حتى الحزبي أمر مشروع إذا ماكان هذا الطموح يسعى لأن تكون كويت الغد أفضل من كويت الأمس ، وأظن بالمتفاوضين جميعا الخير سواء كانوا إسلاميين أو ليبراليين ، وأعتقد أن كل منهم يريد الخير للوطن ولكن من منظوره ومنطلقاته الخاصة وهذا لا يعيب الطرفين أبدا ، ولكن الأمل في الجميع هو تقديم كم أكبر من المرونة على الأقل في هذه المرحلة الاستثنائية ، التي اجتمعت علينا فيها قوى الفساد بكل الوسائل الغير مشروعة ، وهي لا تستهدف طرفا دون الآخر ، فالكويت كلها مستهدفة .0
إخواني الليبراليين ، أقولها لكم وبصراحة أنا أختلف تماما مع توجهكم ورؤاكم للإصلاح وأرى أن غاياتكم في فصل الدين عن السياسة أمر مرفوض بالنسبة لي بالمطلق ، وهذه النقطة بالذات أمر مفصلي بالنسبة لي ، ولكنني في المقابل أرى أن هذه المرحلة ليس الكلام فيها عن تطبيق برامجكم وتحقيق أهدافكم بقدر ما هي مرحلة لتدخلوا فيها المنافسة مع التيار الإسلامي وهذه المنافسة على اختلافي معكم إلا أنني أرحب فيها بشكل كامل لأنني أرى أن في وجود المنافس نتطور ، وبتفردنا بالساحة يصيبنا الكسل والخمول ، فكلنا مستفيد من وجود الآخر ، وفي النهاية الكويت هي المستفيد الأول .0
أخواني الإسلاميين والذين أنتمي إليهم وأفتخر بانتمائي لهم ، أراكم حسب قناعتي الشخصية أفضل الفاعلين بالساحة السياسة ، والأكثر قبولا عند الشعب ، وقد أثبت الواقع السياسي حضوركم الواضح مقارنة بغيركم ، ولكن أفضلية حضوركم لا تعطيكم الحق في التصرف المنفرد والاستقلال عن بقية التيارات وخاصة الليبراليين ، فتعاونكم وتكاتفكم معهم اليوم خاصة هو المطلوب ، والمصلحة في ذلك لن تكون لليبراليين ولا الإسلاميين بل للكويت كل الكويت ، تعاونوا على البر والتقوى حسب ما علمكم كتاب الله ، وإن من عظيم البر والتقوى رد المفسدين عن مجلس الأمة وإيصال المصلحين الوطنيين ولو اختلفتم معهم . 0
إلى إخواني الذين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، إلى عامة الشعب الكويتي الحر ، إن وجود التيارات السياسة وتنافسها أمر صحي ويعطي حيوية للشارع السياسي بل ضمانة للبلد لتمنع التفرد والاستبداد ، ولتعلموا أن التنافس واحدام الصراع أحيانا من أعراف السياسة وطبيعة السياسيين فلا تزعجكم تلك الصراعات ففي الأخير كونوا على ثقة أن كل المتنافسين يعملون لصالح الكويت وإن اختلفوا في رؤاهم ، ادعموا من ترونه الأفضل والأصلح وحاربوا الفساد والمفسدين بأي طريقة ترونها ، وأعلموا أن الله محق الحق ومبطل الباطل وأنه على كل شيء شهيد . 0
سنستمر في الدفاع عن الكويت بكل تياراتنا وطوائفنا وقبائلنا وعوائلنا ، ولن نترك الكويت اليوم ونختلف على كرسي لا يدوم لأحد ، فالله الله في الكويت ولتستمر إرادتكم ولتكن هي الغالبة . 0


